السيد جعفر مرتضى العاملي
265
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ذلك عادة له أيضاً . . 4 - لا يولي الدبر : ثم أكد ذلك بقوله : لا يولي الدبر ، مستفيداً من تعبير يؤكد شعور السامع بالنفرة من عملهم هذا . 5 - لا يرجع حتى يفتح الله عليه : ثم يزيد « صلى الله عليه وآله » في توضيح ما يرمي إليه ، بقوله : لا يرجع . . أي كما رجع أولئك ، حتى يفتح الله سبحانه عليه ، لأن الفتح كرامة إلهية ، ولطف رباني ، يختص الله به من هو أهل للكرامة . ومستحق للطف . . وهو ذلك الذي يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، فإنه « صلى الله عليه وآله » قد مهد تلك المقدمات لينتهي إلى هذه النتيجة ، بصورة عفوية وطبيعية . فكأنها من القضايا التي تكون قياساتها معها . . 6 - لا يخزيه الله أبداً : وورد في بعض النصوص قوله « صلى الله عليه وآله » : لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً ، أي إنه « صلى الله عليه وآله » قد تقدم خطوة أخرى في سياق الإعلان عن قبح الفرار الذي حصل ، ليدلنا ذلك على أنه لا يمكن المرور عن هذا الأمر مرور الكرام ، لشدة خطورته ، وعميق تأثيره ، مما يعني بقاء تبعاته وآثاره تلاحق الذين صدر منهم ذلك ، وتلقي بكلاكلها على سمعتهم ، وعلى موقعهم . وذلك حين ألمح على سبيل التعريض الذي هو